العنوان
مكتب (21)،، الدور الاول،، حي الحمراء – شارع فلسطين – مركز فلسطين، جدة
ساعات العمل
من 8 لغاية 5 مساءا
الجمعة والسبت عطلة


لا يوجد في النظام السعودي جدول عام يحدد مبلغ تعويض السجين عن كل يوم توقيف أو سجن، ولا قاعدة تجعل كل حكم بعدم الإدانة موجبًا تلقائيًا لمبلغ ثابت. فالتعويض يرتبط بسبب التوقيف أو السجن، ومدته النظامية، وما إذا كان الاتهام كيديًا، ووجود ضرر مادي أو معنوي ثابت، والعلاقة بين المخالفة والضرر، وطلب صاحب الشأن أمام المحكمة المختصة.
وينص نظام الإجراءات الجزائية على حق من أصابه ضرر نتيجة اتهامه كيدًا، أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة، في طلب التعويض أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية. كما قرر حكمًا خاصًا عند صدور عدم الإدانة بناء على طلب إعادة النظر، إذا طلب المحكوم عليه التعويض. لذلك يجب دراسة الملف بدل الاعتماد على أرقام متداولة غير رسمية.

المبلغ تقدره المحكمة بحسب ظروف كل حالة، ولا يمكن حسابه بضرب عدد الأيام في قيمة موحدة. فقد تكون مدة التوقيف واحدة في قضيتين، لكن الضرر مختلف: شخص فقد وظيفة موثقة ودخلًا ثابتًا، وآخر لم يثبت خسارة مالية؛ أو شخص تعرض لتوقيف زائد أيامًا قليلة، وآخر استمر توقيفه دون سند مدة طويلة؛ أو ثبتت كيدية الاتهام في ملف بينما انتهى ملف آخر بعدم كفاية الدليل دون ثبوت الكيد.
تدرس المحكمة عادة عناصر مثل:
تنص المادة الخامسة عشرة بعد المائتين من نظام الإجراءات الجزائية على احتساب مدة التوقيف من السجن المحكوم به، وعلى حق كل من أصابه ضرر نتيجة اتهامه كيدًا أو إطالة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة في طلب التعويض أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية.
كما تنص المادة السابعة بعد المائتين على أن حكم عدم الإدانة الصادر بناء على طلب إعادة النظر يجب أن يتضمن تعويضًا معنويًا وماديًا للمحكوم عليه عما أصابه من ضرر إذا طلب ذلك. وهذه الحالة تختلف عن البراءة في المحاكمة العادية؛ لأنها مرتبطة بإعادة النظر بعد حكم سابق.
الكيد ليس مجرد أن تنتهي القضية بعدم الإدانة. يجب أن توجد قرائن وأدلة على أن الاتهام قدم بقصد الإضرار دون حق، أو بناء على وقائع يعلم مقدمها بعدم صحتها، أو بسلوك يكشف التعمد. وقد تكون المطالبة موجهة ضد المتسبب في الكيد، ويحتاج الملف إلى التمييز بين حق الشخص في التبليغ بحسن نية وبين البلاغ المصطنع.
حدد النظام مراحل وأوامرًا للتوقيف وتمديده. فالتوقيف لا يكون بلا أمر أو إلى أجل غير محدد، وللموقوف التظلم من أمر التوقيف أو تمديده. فإذا استمرت المدة بعد انتهائها دون سند صحيح، أو تجاوزت ما تقرر نظامًا، فقد ينشأ حق في طلب التعويض عند ثبوت الضرر.
وتبين المادة الرابعة عشرة بعد المائة مراحل تمديد التوقيف وصولًا إلى مائة وثمانين يومًا من تاريخ القبض، يتعين بعدها الإحالة إلى المحكمة أو الإفراج، مع إمكان التمديد الاستثنائي بأمر قضائي مسبب. ولذلك لا يصح القول إن كل توقيف تجاوز 180 يومًا غير مشروع تلقائيًا؛ فقد يوجد أمر قضائي استثنائي وفق النص. يجب طلب ملف الأوامر والتواريخ.
إذا استمر احتجاز المحكوم عليه بعد اكتمال مدة العقوبة أو لم تحتسب مدة توقيفه الواجبة من الحكم، فقد يكون هناك أساس للمطالبة. ويجب إعداد جدول دقيق: تاريخ القبض، بداية التوقيف، الأحكام، مدة العقوبة، الأيام المحتسبة، تاريخ وجوب الإفراج، وتاريخ الإفراج الفعلي.
إذا قبل طلب إعادة النظر وانتهى إلى حكم بعدم الإدانة، يطلب المحكوم عليه التعويض المادي والمعنوي ضمن الإجراء وفق المادة ذات الصلة. ويجب بيان الضرر منذ تنفيذ الحكم السابق، لا الاكتفاء بطلب مبلغ إجمالي.
لا. البراءة أو عدم الإدانة تعني أن المحكمة لم تثبت الجريمة على المتهم وفق معيار الإثبات، لكنها لا تثبت وحدها أن البلاغ كيدي أو أن التوقيف تجاوز المدة المقررة. فقد يكون التوقيف صدر بأوامر صحيحة أثناء التحقيق ثم انتهت القضية لعدم كفاية الدليل. في هذه الحالة يحتاج طالب التعويض إلى أساس مستقل يندرج تحت النص أو قواعد المسؤولية المطبقة.
وتختلف الحالة الخاصة بإعادة النظر، لأن النظام نص صراحة على التعويض عند عدم الإدانة بناء عليها إذا طلب. لذلك يجب قراءة منطوق الحكم ومرحلة صدوره وتاريخ الأوامر.
لا يصح تسمية كل مطالبة «دعوى تعويض ضد النيابة العامة» دون فحص. قد يكون سبب الضرر اتهامًا كيديًا من شخص، أو خطأ في تنفيذ مدة السجن، أو استمرار توقيف مرتبط بجهة وأمر محدد. وتحديد المدعى عليه والصفة والاختصاص مسألة قانونية تتوقف على مصدر الفعل ونوع المطالبة والملف.
أما النص الإجرائي الخاص بطلب التعويض فيحدد المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية. لذلك يجب عدم نقل الدعوى تلقائيًا إلى ديوان المظالم أو محكمة أخرى اعتمادًا على كون جهة عامة طرفًا، دون تحليل النص والاختصاص القضائي وتطورات القضية.
المدة هي نقطة البداية، وتثبت من خلال:
يجب معالجة أي تعارض بين التاريخ الهجري والميلادي أو بين يوم القبض ويوم التسجيل. ولا يفضل حساب الأيام يدويًا دون وثيقة رسمية؛ لأن يوم البداية والنهاية والأوامر المتداخلة تؤثر في النتيجة.
هو الخسارة المالية المباشرة أو الكسب الذي فات على نحو يمكن إثباته، مثل:
لا يكفي تقديم تقدير شخصي للدخل. يفيد عقد العمل، ومسيرات الأجور، والتأمينات، والإقرارات المالية، والعقود والفواتير، وخطاب الفصل أو الإلغاء.
قد يشمل الألم النفسي والقلق والإساءة إلى السمعة وتعطل الحياة الأسرية والاجتماعية. وهو ضرر حقيقي ولو لم يكن فاتورة مالية، لكن تقديره يحتاج إلى وقائع: مدة الاحتجاز، ظروفه، أثره الصحي، انتشار الاتهام، ومكانة المتضرر. وتفيد التقارير الطبية أو النفسية وشهادات الوقائع والمراسلات، دون مبالغة أو نشر تفاصيل القضية على وسائل التواصل بما يزيد الضرر.
يفضل تقسيمها إلى بنود:
| البند | طريقة الإثبات | المبلغ |
|---|---|---|
| أجر مفقود | عقد، مسيرات، خطاب توقف | … |
| خسارة عقد مؤكدة | عقد وفسخ وعلاقة سببية | … |
| علاج | تقرير وفواتير | … |
| ضرر معنوي | وقائع وتقارير ومدة | يطلب تقديره |
ثم يشرح المدعي أن هذه الأرقام لا تتضمن ازدواجًا. فإذا طلب راتبًا مفقودًا، لا يضيف القيمة نفسها تحت «فوات فرصة». كما يخصم ما حصل عليه من صاحب العمل أو تأمين إن كان يغطي ذات الضرر، بحسب ما تقرره المحكمة.
يمكن الاستفادة من هيكل نموذج صحيفة الدعوى، لكن دعوى التعويض تحتاج إلى صياغة خاصة وربط كل ضرر بالسبب.
قرر النظام للموقوف احتياطيًا حق التظلم من أمر توقيفه أو تمديده، ويقدم إلى الجهة المحددة بحسب مصدر الأمر، ويبت فيه خلال المدة النظامية. وتوثيق التظلمات مهم؛ لأنه يبين أن الموقوف اعترض وطلب الإفراج، وقد يكشف استمرارًا بعد زوال السبب. لكن عدم تقديم تظلم لا يحول وحده بالضرورة دون المطالبة إذا ثبتت الزيادة، وتقدير أثره يعود للوقائع.
إذا كان الأساس أن شخصًا تعمد البلاغ الكاذب أو صنع دليلًا، يجب إثبات الكيد، وليس مجرد خطأ المبلغ في التقدير. وتفيد الرسائل السابقة والتهديد والاعتراف والتناقضات والأحكام وما يثبت علمه بعدم صحة الواقعة. وقد يترتب على السلوك جوانب جزائية وحق خاص، ويجب تنسيقها حتى لا تتعارض الطلبات.
الأصل أن كل طالب يثبت صفته وضرره الشخصي. وقد تتأثر الأسرة بفقد النفقة أو العلاج أو الرعاية، لكن لا تضاف مطالباتهم تلقائيًا إلى مبلغ السجين دون أساس وصفة. ويمكن أن تكون بعض الآثار جزءًا من تقدير الضرر الواقع عليه، بينما تحتاج أضرار مستقلة إلى تحليل منفصل.
إذا عرض صلح، يجب تحديد ما إذا كان يشمل أصل التعويض وكل المطالبات أو بندًا واحدًا، وما أثره على الدعوى والحقوق الأخرى، وموعد الدفع والقوة التنفيذية. لا يوقع المتضرر إبراءً عامًا قبل فهم نطاقه، ولا يفترض أن قبول مبلغ جزئي يسمح بالمطالبة بالباقي إذا نص الاتفاق على التسوية النهائية.
يراجع المحامي الملف الأصلي، ويطابق أوامر التوقيف مع المدد، ويحدد المحكمة والخصوم، ويجمع أدلة الكيد أو الزيادة، ويصوغ الضرر المادي والمعنوي، ويرد على الدفع بأن جميع الإجراءات كانت صحيحة. وقد ينتهي الرأي إلى عدم توافر أساس كاف، وهو أفضل من رفع دعوى بمبلغ مبالغ فيه دون دليل.
لا يوجد معدل عام ثابت منشور في النظام. تقدّر المحكمة التعويض بحسب الأساس والضرر والأدلة.
لا في جميع الحالات. يجب إثبات الكيد أو زيادة المدة أو انطباق حالة إعادة النظر المنصوص عليها، بحسب الواقعة.
ينص نظام الإجراءات الجزائية في حالة الاتهام الكيدي أو زيادة المدة على المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية، مع ضرورة فحص الصفة والطلبات.
نعم عند توافر أساس المطالبة وإثبات أثر معنوي مرتبط، وتقدّر المحكمة مقداره وفق الظروف.
النظام يوجب بعدها الإحالة أو الإفراج، لكنه يجيز للمحكمة في حالات استثنائية تمديد التوقيف بأمر قضائي مسبب. لذلك يجب فحص الأوامر.
جواب سؤال «كم مبلغ تعويض السجين؟» هو أن المبلغ ليس ثابتًا، بل نتيجة ملف إثبات. تبدأ المطالبة بتحديد النص المنطبق، ثم حساب المدة، وإثبات الكيد أو الزيادة أو حكم إعادة النظر، وحصر الخسارة المادية والضرر المعنوي، وتحديد المحكمة والمدعى عليه بصورة صحيحة.
هذا المحتوى معلومات قانونية عامة ولا يقرر استحقاقًا في واقعة بعينها. يجب مراجعة ملف القضية والأوامر والأحكام والمستندات على يد مختص قبل رفع طلب التعويض أو قبول تسوية.